على الإضافة بقولهم : « إذا بلغ الرجل الستّين ، فإيّاه وإيّا الشوابّ » « 1 » . وهو نعم الشاهد لولا شذوذه .
وقيل : هي الضمائر « 2 » ، و « أيّ » دعامة مخرجة لها عن الاتّصال إلى الانفصال .
وقيل : بل المجموع « 3 » .
[ العبادة ]
والعبادة : أعلى مراتب الخضوع والتذلّل ، ولذلك لا يليق بها إلّا من كان موليا لأعلى النعم وأعظمها من الوجود والحياة وتوابعها .
ومن قال : إنّها لا تستعمل إلّا في الخضوع لله تعالى « 4 » ؛ لعلّه أراد هذا ، وإلّا فظاهره مصادم لقوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
« 5 » .
وأمّا ما رواه عمدة الإسلام ، محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه في الكافي ، عن أبي جعفر ، محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام : « من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدّي عن الله فقد عبد الله ، وإن كان يؤدّي عن الشيطان فقد عبد الشيطان » « 6 » ، فلعلّه ورد على سبيل المبالغة ، أو أنّ العبادة فيه بمعنى الطاعة .
وما في « مجمع البيان » من إنكار القول بأنّها بمعنى الطاعة « 7 » ، لعلّ المراد به إنكار
هامش
( 1 ) . حكاه عن الخليل في « مجمع البيان » ج 1 ، ص 62 ؛ ولاحظ « معاني القرآن » للزجّاج ، ج 1 ، ص 48 ؛ « أنوار التنزيل » للبيضاوي ، ج 1 ، ص 13 .
« الشّوابّ : جمع شابّة ، وهي الفتاة في أوّل شبابها » ( « لسان العرب » ، ج 1 ، ص 480 ، « شبب » ) .
( 2 ) . « الدرّ المصون » ج 1 ، ص 55 ؛ وفي « حاشية السيّد الشريف على الكشّاف » ج 1 ، ص 60 ، نقلا عن بعض الكوفيّين وابن كيسان .
( 3 ) . « معاني القرآن وإعرابه » للزجّاج ، ج 1 ، ص 49 ؛ « إعراب القرآن » للنحّاس ، ج 1 ، ص 173 ؛ « الدرّ المصون » ج 1 ، ص 55 ؛ وفي « حاشية السيّد الشريف على الكشّاف » ج 1 ، ص 60 ، نقلا عن قوم من الكوفة .
( 4 ) . « الكشّاف » ج 1 ، ص 62 ؛ « أنوار التنزيل » للبيضاوي ، ج 1 ، ص 13 .
( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 98 .
( 6 ) . « الكافي » ج 6 ، ص 434 ، باب الغناء ، ح 24 .
( 7 ) . « مجمع البيان » ج 1 ، ص 63 . وفيه : « وقول من قال : « إنّ العبادة هي الطاعة للمعبود » يفسد بأنّ الطاعة -