عليه الآن .
و « المالك » : من له التصرّف في الأعيان التي في حوزته كيف يشاء .
و « الملك » : من له التصرّف في الأمور العامّة بالأمر والنهي ، على سبيل الغلبة والاستيلاء .
[ تفسير الدّين ]
و
الدِّينِ
: الجزاء - خيرا كان أو شرّا - ومنه قولهم : « كما تدين تدان » « 1 » .
والمرويّ عن الباقر عليه السّلام أنّ المراد به : « الحساب » « 2 » . وإضافة اسم الفاعل إلى الظرف ؛ لإجرائه مجرى المفعول به توسّعا ، والمراد : مالك الأمور كلّها في ذلك اليوم .
وسوّغ وصف المعرفة به إرادة المضيّ تنزيلا لمحقّق الوقوع منزلة ما وقع ، على وتيرة
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 3 » ، أو إرادة الاستمرار الثبوتي بناء على التنزيل المذكور « 4 » ، وبقاء ذلك اليوم أبدا . وعلى التقديرين فالإضافة حقيقيّة موجبة للتعريف .
وأمّا القراءة الثنية ، فمؤونتها أخفّ ؛ إذ هي من إضافة الصفة المشبّهة إلى غير معمولها ، فهي حقيقيّة ، مثل : « كريم البلد » ؛ إذ إضافتها اللفظيّة منحصرة في الإضافة إلى الفاعل ؛ لاشتقاقها من اللازم ، وهذا يصلح مؤيّدا خامسا لهذه القراءة .
هامش
( 1 ) . « الكافي » ج 2 ، ص 134 ، باب ذمّ الدنيا والزهد فيها ، ح 18 ؛ وص 138 ، باب القناعة ، ح 4 ؛ « نهج البلاغة » الخطبة 153 ، ص 281 ؛ « معاني الأخبار » ص 47 ، باب معنى حروف الجمل ، ذيل الحديث 2 و 3 .
« مجمع البيان » ج 1 ، ص 60 ؛ « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ، ج 1 ، ص 144 .
( 2 ) . « التبيان » ج 1 ، ص 36 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 60 .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 44 .
( 4 ) . في هامش « ق » و « د » : « في قوله : بناء على التنزيل المذكور ، إشارة إلى ما في ظاهر كلام البيضاوي من القصور » . ( منه رحمه اللّه ) .
وأيضا في هامش « ق » و « د » : « قوله : بناء على التنزيل المذكور ، أي تنزيل غير الواقع منزلة ما هو الواقع بالفعل ، لا منزلة ما وقع في الماضي ، كما هو المتبادر من العبارة . فلا تغفل » . ( منه رحمه اللّه ) .