[ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
]
[ تفسير المالك ]
مالِكِ
: قرأه عاصم والكسائي ويعقوب وخلف ، وقرأ باقي العشرة : ( ؟ ملك يوم الدين ؟ ) « 1 » .
وقد تؤيّد القراءة الأولى بالانطباق على قوله - عزّ من قائل - :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
« 2 » ؛ والثانية بأنّها أدخل في التعظيم ، وأنسب بالإضافة إلى يوم الدين ، وأشدّ طباقا لقوله - جلّ شأنه - :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 3 » وأنّه - سبحانه - وصف نفسه في خاتمة الكتاب بالملكيّة بعد وصفه بالربوبيّة « 4 » ، فيناسب الجريان في فاتحته على ذلك المنوال « 5 » .
وما يتراءى - من خدش هذا الوجه بمخالفة الترتيب النزولي للترتيب الحالي - ليس بذاك ؛ إذ يكفي سبق علمه - عزّ وعلا « 6 » - باستقرار ترتيب القرآن على ما هو
هامش
( 1 ) . لاحظ : « الحجّة للقرّاء السبعة » ج 1 ، ص 7 - 8 ؛ « حجّة القراءات » ص 77 ؛ « الكشف عن وجوه القراءات السبع » ج 1 ، ص 25 .
( 2 ) . الانفطار ( 82 ) : 19 .
( 3 ) . غافر ( 40 ) : 16 .
( 4 ) . إشارة إلى الآيتين في سورة الناس :قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ.
( 5 ) . في هامش « ق » : « وأنّها غنيّة عن توجيه وصف المعرفة بما ظاهره التنكير » . ( منه رحمه اللّه ) .
( 6 ) . في « ع » : « جلّ وعلا » ؛ وفي « ق » : « تعالى » .