راغِباً ، ومِن عَذابي راهِباً ، ولِأَحِبّائيقَريباً وجَليساً « 1 » . « 2 »
1304 . عدّة الداعي عن كعب الأحبار : مَكتوبٌ فِي التَّوراةِ : يا موسى ، مَن أحَبَّني لَم يَنسَني ، ومَن رَجا مَعروفي ألَحَّ في مَسأَلَتي . « 3 »
1305 . الإمام الصادق عليه السلام - فيما نُسِبَ إلَيهِ في مِصباحِ الشَّريعَة - : المُشتاقُ لا يَشتَهي طَعاماً ، ولا يَلتَذُّ شَراباً ، ولا يَستَطيبُ رُقاداً ، ولا يَأنَسُ حَميماً ، ولا يَأوي داراً ، ولا يَسكُنُ عُمراناً ، ولا يَلبَسُ لَيِّناً ، ولا يَقِرُّ قَراراً ، ويَعبُدُ اللَّهَ لَيلًا ونَهاراً راجِياً بِأَن يَصِلَ إلى مَا اشتاقَ إلَيهِ ، ويُناجِيَهُ بِلِسانِ الشَّوقِ مُعَبِّراً عَمّا في سَريرَتِهِ ، كَما أخبَرَ اللَّهُ تَعالى عَن موسَى عليه السلام في ميعادِ رَبِّهِ بِقَولِهِ :
« وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى »
« 4 » ، وفَسَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله عَن حالِهِ أنَّهُ ما أكَلَ وما شَرِبَ ولا نامَ ولَا اشتَهى شَيئاً مِن ذلِكَ في ذَهابِهِ ومَجيئِهِ أربَعينَ يَوماً شَوقاً إلى رَبِّهِ .
وإذا دَخَلتَ مَيدانَ الشَّوقِ فَكَبِّر عَلى نَفسِكَ ومُرادِكَ مِنَ الدُّنيا ، ووَدِّعِ جَميعَ المَألوفاتِ ، وَأجزِم عَن سِوى مَعشوقِكَ ، ولَبِّ بَينَ حَياتِكَ ومَوتِكَ « لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ » ، وأعظَمَ اللَّهُ أجرَكَ . ومَثَلُ المُشتاقِ مَثَلُ الغَريقِ ؛ لَيسَ لَهُ هِمَّةٌ إلّاخَلاصُهُ ، وقَد نَسِيَ كُلَّ شَيءٍ دونَهُ . « 5 »
1306 . الإمام عليّ عليه السلام - فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيهِ - :
لا تُخدَعَنَّ فَلِلمُحِبِّ دَلائِلُ * ولَدَيهِ مِن نَجوَى الحَبيبِ رَسائِلُ
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار « قريناً » وهو الأنسب .
( 2 ) . إرشاد القلوب : 205 ، بحار الأنوار : 77 / 30 / 6 .
( 3 ) . عدّة الداعي : 143 ، أعلام الدين : 327 ، بحار الأنوار : 93 / 340 / 11 .
( 4 ) . طه : 84 .
( 5 ) . مصباح الشريعة : 529 ، المحجّة البيضاء : 8 / 62 ، بحار الأنوار : 70 / 24 / 24 .