من ملوك بنى العباس ( 1 .
ولم يهمل ما فعله المتوكل بابن السكيت امام العربية المعروف ،
فإنه كان قد ندبه تعليم أولاده ، حتى جاء يوم جمعهم في مجلس
واحد ، فنظر المتوكل إلى ولديه المعتز والمؤيد وخاطب ابن
السكيت قائلا له : من أحب إليك هما يعنى ولديه المذكورين
أو الحسن والحسين ؟ فقال : قنبر يريد به مولى علي عليه السلام
خير منهما ، فأمر حينئذ الأتراك فداسوا بطنه حتى مات . وقيل :
امر باستلال لسانه فاستلوه حتى مات ( 2 .
وذكر ابن حجر في ترجمة علي بن نصر الجهضمي من شيوخ الستة :
قال أبو علي بن الصواف عن عبد الله بن أحمد لما حدث نصر بن علي
بهذا الحديث يعنى حديث علي بن أبي طالب ( ان رسول الله
أخذ بيد حسن وحسين فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما
كان في درجتي يوم القيامة ) امر المتوكل بضربه ألف سوط ،
فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا من أهل السنة ،
فلم يزل به حتى تركه ( 3 .
هامش
1 ) راجع مقاتل الطالبيين لأبي الفرج .
2 ) تاريخ الخلفاء ص 231 ، الكامل 7 / 91 ، وفيات الأعيان
5 / 438 و 423 .
3 ) تهذيب التهذيب 10 / 430 ، ولفظ الحديث كما أخرجه
الترمذي ( مناقب 20 ) واحمد 1 / 77 ( من أحبني وأحب هذين وأباهما
وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) .
ثم إن مما شدد به المتوكل على أهل بيت النبي صلى الله عليه
وآله ان استعمل على المدينة ومكة عمر بن فرج الرخجى ، فمنع
الناس من البر بهم ، وكان لا يبلغه أن أحدا أبر أحدا منهم بشئ وان
قل الا أنهكه عقوبة وأثقله غرما ، حتى كان القميص يكون بين
جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ثم يرقعنه ، ويجلسن
على مغازلهن عواري حواسر ( مقاتل الطالبيين 599 ) .