يذبحون الأبناء ويستحيون النساء ، وأصبح خير الأمة يشتم على
المنابر ، وأصبح من يبغضنا يعطى الأموال على بغضنا ، وأصبح
من يحبنا منقوصا حقه أو قال حظه أصبحت قريش تفتخر على العرب
- بأن محمدا صلى الله عليه وآله قرشي ، وأصبحت العرب تفتخر على
العجم بأن محمدا كان عربيا ، فهم يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا ،
أجلس يا أبا عمر ان فهذا صباحنا من مسائنا ( 1 .
وأخرج نحوه ابن سعد بسنده عن المنهال بن عمرو ( 2 .
جاء بعد بنى أمية بنو العباس ، فلم تكن وطأتهم على أهل البيت
وعترة الرسول صلى الله عليه وآله سلم وشيعتهم ومحبيهم بأخف
من أسلافهم ، ان لم نقل بأنهم كانوا أشد من أولئك ظلما وعنفا
واضطهادا لهم .
إذ أنهم بالإضافة إلى المسلك المنحرف الذي سلكوه من وضع
الأحاديث ، وبالإضافة إلى انهم كبني أمية أحيوا ما أماته الاسلام من
السنن الملوكية ، أخذوا يباشرون هم بأنفسهم أو بالايعاز إلى عمالهم
المنحرفين ، قتل كل من يعترض سبيل مسلكهم الظالم أو يخشون
اعتراضه ، حتى أزهقوا الكثير من النفوس الطاهرة ، وسفكوا الجم
من الدماء الزكية من أكابر أهل البيت وشيعتهم ومحبيهم .
لم يهمل التاريخ مظالم مثل المنصور والهادي وهارون وغير هم
هامش
1 ) تيسير المطالب في امالي الامام أبى طالب ص 135 136 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 5 / 219 220 ترجمة الإمام علي بن
الحسين عليه السلام .