الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذوا
بقول علي عليه السلام ، وإذا اختلف الناس عن علي عليه السلام
أخذوا بقول جعفر بن محمد عليه السلام ( 1 .
وقد روى أحاديث أهل البيت عليهم السلام وأقوالهم في الفقه
من لدن عصرهم إلى عصرنا هذا ، جماعات كثيرة من الصحابة والتابعين
والعلماء والمصنفين والثقات والاثبات الممدوحين بالعدالة والوثاقة
ممن يتجاوز عددهم حد التواتر في جميع الطبقات ، ناهيك عن ذلك
كتب الأحاديث والتراجم .
هامش
1 ) رجال النجاشي ص 9 ( ترجمة ابان ) ، وصدر الخبر هكذا :
قال عبد الرحمن بن الحجاج : كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه
شاب فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب من
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : فقال له أبان كأنك تريد أن
تعرف فضل علي بمن تبعه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ؟ قال : فقال الرجل هو ذاك . فقال : والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم
إياه - الخبر . ومثل هذا المقال قال ابن أبي الحديد المعتزلي في
شأن أمير المؤمنين علي عليه السلام في ترجمة عمار 2 / 539 " ثم اي
حاجة لناصري أمير المؤمنين أن يتكثروا بخزيمة وأبى الهيثم وعمار
وغيرهم ، لو أنصف الناس هذا الرجل ( يعنى عليا عليه السلام ) ورأوه
بالعين الصحيحة لعلموا انه لو كان وحده وحاربه الناس كلهم
أجمعون لكان على الحق وكانوا على الباطل " .