لا ريب في اتفاق المسلمين واجماعهم على وجوب الاخذ
والتمسك والعمل بالكتاب والسنة ، كما لا ريب في حصر مدارك الأحكام
ومصادر الفقه الاسلامي فيهما عند الشيعة الإمامية وغيرهم ممن لا يجوز
العمل بالقياس ( 1 ، فما خالف الكتاب والسنة أولم يؤخذ منهما ولم يكن
مستندا اليهما مزخرف وباطل يضرب على الجدار .
ولا ريب أيضا في أن الشيعة يتبعون أهل البيت عليهم السلام ،
ويهتدون بهداهم ويقتفون آثارهم ، ويحتجون بالسنة المنقولة إليهم
عنهم ، ويقدمون أقوالهم وأحاديثهم في كل من اختلف فيه الفقهاء
وتعارضت فيه الأحاديث على أقوال غيرهم ورواياتهم ( 2 .
هامش
1 ) اخرج ابن حجر في تهذيب التهذيب 4 / 274 عن عوف بن
مالك رفعه قال : تفرق هذه الأمة بضعا وسبعين شرها فرقه قوم يقيسون الرأي ،
يستحلون به الحرام ويحرمون به الحلال . وأخرج نحوه عن عوف عن
النبي صلى الله عليه وآله في مجمع الزوائد 1 / 179 .
2 ) اخرج ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 40 من المطبوع بهامش
الإصابة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنا إذا أتانا الثبت عن
علي لم نعدل به . وأخرج ابن سعد في الطبقات 2 / 338 عنه : إذا حدثنا
ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها . وأخرجه البلاذري في أنساب الأشراف
2 / 100 بسنده عن عكرمة ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق
38 / 25 .