نبيكم ، وهم أزمة الحق وأعلام الدين وألسنة الصدق ، وأنزلوهم
بأحسن منازل القرآن ( 1 ، وردوهم ورود الهيم العطاش ( 2 ، أيها الناس
خذوها من خاتم النبيين صلى الله عليه وآله " انه يموت من مات منا
وليس بميت ويبلى من بلى منا وليس ببال " فلا تقولوا بمالا تعرفون
فان أكثر الحق فيما تنكرون ، واعذروا من لا حجة لكم عليه ، وأنا
هو ألم اعمل فيكم بالثقل الأكبر ( 3 وأترك فيكم الثقل الأصغر ، وركزت
فيكم راية الايمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم
العافية من عدلي ، وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ، واديتكم
كرائم الأخلاق من نفسي ( 4 .
6 - وقال في وصف النبي صلى الله عليه وآله : أرسله بأمره
هامش
1 ) في شرح الشيخ محمد عبده : اي أحلوا عترة النبي من
قلوبكم محلا من التعظيم والاحترام ، وان القلب هو أحسن منازل
القرآن .
2 ) في الشرح المذكور : هلموا إلى بحار علومهم مسرعين كما
تسره الهيم - إي الإبل العطشى - إلى الماء .
3 ) في الشرح المذكور أيضا : الثقل بمعنى النفيس من كل شئ
وفي الحديث عن النبي قال " تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي "
أي النفيسين ، وأمير المؤمنين قد عمل بالثقل الأكبر وهو القرآن
وترك الثقل الأصغر وهو ولداه - ويقال عترته - قدوة للناس .
4 ) نهج البلاغة 1 / 152 - 153 خ 83 .