والحديث من عصر الصادقين بل من النصف الثاني من القرن الأول
كتبا لا يسع هذا المختصر سرد أسمائها ، فمن أراد الاطلاع
عليها فعليه بمطالعة اجزاء كتاب " الذريعة إلى تصانيف الشيعة " .
وأقل ما يستفاد من هذه الأحاديث هو حجية أقوال أهل البيت
ومذاهبهم في الفقه والعلوم الشرعية ووجوب الرجوع إليهم والى
أحاديثهم ونجاة من تمسك بهم . وقد عرفت مما أسلفنا أن ما بيد
الشيعة في الفقه والأحكام الشرعية وما في جوامعهم مأخوذ من أهل
البيت عليهم السلام لا ريب في ذلك ، فلا يعرف مذاهبهم ولا يؤخذ
علومهم الا من كتب الشيعة ، وهذا أمر واضح يعرفه كل منصف
متتبع خبير .
* * *
ونختم الكلام بايراد بعض الكلمات الصادرة عن امام البلغاء
وسيد الفصحاء نفس الرسول وسيف الله المسلول ، قائد البررة وقاتل
الكفرة ، ولي كل مؤمن ومؤمنة ، أمير المؤمنين أبى الحسن والحسين
علي بن أبي طالب عليه السلام في شأن أهل البيت ووجوب الاقتداء بهم :
1 - فمن ذلك قوله عليه السلام في خطبته في مدح النبي صلى
الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام بجامع الكوفة : فنحن
أنوار السماوات والأرض وسفن النجاة ، وفينا مكنون العلم والينا
مصير الأمور ، وبمهدينا تقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمة ومنقذ
الأمة ومنتهى النور ( 1 .
هامش
1 ) تذكرة الخواص ص 138 .