بدرجة الصادقين والدرجات العلية ، وعلى وصف المحن وما انتحلته
المبتدعة المفارقون لائمة الدين والشجرة النبوية ، ثم يقول : وذهب
آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجوا بمتشابه القرآن وتأولوا
بآرائهم واتهموا مأثور الخبر ( إلى أن قال ) فإلى من يفزع خلف
هذه الأمة ، وقد درست اعلام هذه الملة ودانت الأمة بالفرقة
والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا والله يقول " ولا تكونوا كالذين
تفرقوا واختلفوا من بعد ما جائهم البينات " ، فمن الموثوق به
على ابلاغ الحجة وتأويل الحكم الا أهل ( اعدال خ ل ) الكتاب
وأبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده
ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل تعرفهم أو تجدونهم الا
من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في
الكتاب ( 11 .
وأخرجه الحافظ عبد العزيز بن الأخضر عن أبي الطفيل عامر
ابن واثلة ، وهو آخر الصحابة موتا ( 2 ، وأخرجه الحضرمي ( 3 ،
والسمهودي في جواهر العقدين ( 4 ، ثم قالا :
هامش
1 ) الصواعق المحرقة ص 149 - 150 .
2 ) ينابيع المودة ص 273 - 274 .
3 ) رشفة الصادي ص 77 .
4 ) عبقات الأنوار ج 2 م 12 ص 278 - 279 .