بسنده عن حنش بن المعتمر قال : سمعت أبا ذر وهو آخذ بباب
الكعبة وهو يقول : أيها الناس فأنا من قد عرفتم ومن لم يعرفني فأنا
أبو ذر ، اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من دخلها نجا ومن تخلف
عنها هلك . قال : أنظر كيف دعا الخلق إلى التسبب إلى ولائهم
والسير تحت لوائهم بضرب مثلهم بسفينة نوح ، جعل ما في الآخرة
من مخاوف الاخطار وأهوال النار كالبحر الذي لج براكبه فيورده
مشارع المنية ويفيض عليه سجال البلية ، وجعل أهل بيته عليه وعليهم
السلام سبب الخلاص من مخاوفه والنجاة من متالفه ، وكما لا يعبر
بحر الهياج عند تلاطم الأمواج الا بالسفينة كذلك لا يؤمن لفح الجحيم
ولا يفوز بدار النعيم الا من تولى أهل بيت الرسول صلوات الله
عليه وعليهم ، ونحل لهم وده ونصيحته واكد في موالاتهم عقيدته ،
فان الذين تخلفوا عن تلك السفينة آلوا شر مآل وخرجوا من الدنيا
إلى أنكال وجحيم ذات أغلال ، وكما ضرب مثلهم لسفينة نوح قرنهم
بكتاب الله فجعلهم ثاني الكتاب وشفع التنزيل ( 1 .
* * *
أقول من تدبر حق التدبر في أحاديث السفينة وما يأتي من
أحاديث الأمان وأحاديث الطائفة وأحاديث من مات ولم يعرف
امام زمانه وأحاديث الخلفاء والأئمة الاثني عشر وأحاديث الثقلين
هامش
1 ) كشف الأستار ص 105 ، عبقات الأنوار ج 2 م 12 / 976 .