التواضع والاستغفار سببا للمغفرة ، وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت
سببا لها كما سيأتي قريبا ( 1 .
وقال السيد أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الشافعي
الحضرمي : ووجه تمثيله صلى الله عليه وآله لهم بسفينة نوح ، ان
النجاة من هول الطوفان ثابتة لمن ركب تلك السفينة ، وان من
تمسك بأهل بيته صلى الله عليه وآله وأخذ بهديهم كما عليه
في الأحاديث السابقة نجا من ظلمات المخالفات واعتصم بأقوى سبب
إلى رب البريات ، ومن تخلف عن ذلك وأخذ غير مأخذهم ولم
يعرف حقهم غرق في بحار الطغيان واستوجب الحلول في النيران ،
إذ من المعلوم مما سبق ويأتي ان بغضهم منذر بحلولها موجب
لدخولها .
وأما وجه تمثيله صلى الله عليه وآله لهم بباب حطة - وهو
باب اريحاء وقيل باب بيت المقدس - فذلك أن المولى سبحانه
وتعالى جعل لبنى إسرائيل دخولهم الباب مستغفرين متواضعين سببا
للغفران ، كما تقدم عن ثابت البناني في قوله عز وجل " واني لغفار
لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : إلى ولاية أهل البيت ،
فجعل الاهتداء إلى ولايتهم مع الايمان والعمل الصالح سببا للمغفرة ( 2 .
وفى فرائد السمطين : ان الواحدي بعد نقل ما رواه الحاكم
هامش
1 ) الصواعق ص 151 .
2 ) رشفة الصادي ص 80 .