على كل هذه الأحاديث والعلوم بالرد ويستند في أحكام دينه على
روايات النواصب والخوارج والمنافقين والمجاهيل ممن أشرنا إلى
بعضهم .
ونختم الكلام في هذا الموضوع بما قال أمير المؤمنين علي
عليه السلام ، قال :
ترد على أحدهم القضية في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ،
ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ، ثم يجتمع
القضاة بذلك عند الامام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا ،
وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد . فأمرهم الله تعالى
بالاختلاف فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزل الله دينا ناقصا
فاستعان بهم على اتمامه ؟ أم كانوا شركاءه فلهم أن يقولوا وعليه
أن يرضى ؟ أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم عن تبليغه وأدائه ، والله سبحانه يقول ( ما فرطنا في الكتاب
من شئ ) وقال ( فيه تبيان كل شئ ) وذكر أن الكتاب يصدق بعضه
بعضا وانه لا اختلاف فيه فقال سبحانه ( ولو كان من عند غير الله
لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ، وان القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق ،
لا تفنى عجائبه ولا تكشف الظلمات الا به ( 1 .
هذا مختصر الكلام في الأمر الأول ، وهو وجوب الاخذ بأحاديث
أئمة أهل البيت وما روي عنهم بالطرق المتصلة إليهم عليهم السلام ،
هامش
1 ) نهج البلاغة 1 / 50 51 .