وان السنة إذا قيست محق الدين ( 1 .
وأضف على ذلك ان موضوع جواز العمل بالقياس على القول
به إنما يتحقق في واقعة سكت الشارع عن حكمها ، وبعد ارجاعه
الأمة إلى أهل بيته والزامه بالتمسك بهم والاخذ بأقوالهم ، يجب
الرجوع إليهم لا العمل بالقياس ، لأنهم عيبة علم النبي صلى الله عليه
وآله وهداة الأمة من بعده وأمانهم من الضلال ، فكيف يجوز
العمل بالقياس مع وجود أئمة من أهل البيت مثل جعفر بن محمد الصادق
بين الأمة وهم يقولون ببطلان العمل بالقياس وعلمهم بأحكام جميع
الوقائع .
نعم لو لم يكن في أحاديثهم والعلوم المذخورة عندهم عن النبي
صلى الله عليه وآله حكم واقعة ، تصل النوبة إلى البحث عن حجية
القياس والرأي والاخالة في استكشاف حكم تلك الواقعة وعدمها ،
فلا يجوز الاجتهاد والقياس مع النص .
ومع ذلك كيف يرضى المسلم المؤمن بما آتاه الرسول وبما
نهى عنه أن يدين بالقياس ويأخذ بالاستحسان ويعمل على وفق
الفتاوى التي يأباها العقل ولا تقرها الشريعة المقدسة السمحاء ، وترك
أحاديث أئمة أهل البيت المخرجة في جوامع الشيعة ، ويضرب
هامش
1 ) كما قد دلت من طرق أهل السنة روايات كثيرة على عدم
جواز العمل بالقياس ، وان ما سكت الله عنه فهو عفو ولا يبحث عنه
( راجع مجمع الزوائد 1 / 171 ، 172 ، 179 ) .