أقاموها على حجية القياس وتفنيدها ، إذ أن ما كتب حول هذا الموضوع
في كتب الأصول من قبل كثير من محققي الشيعة وغير واحد من
محققي أهل السنة يكاد أن لا يحصى ، فمن شاء أن يتبين له الحق
فليراجع .
ولكن الذي نريد أن نقول : هو مجمل رأى الشيعة الإمامية في
الموضوع ، ويتلخص في عدم جواز العمل بالقياس والاخالة ( 1 في
أحكام الله تعالى ، وعدم جواز القول بخلو الكتاب والسنة عن أحكام
أكثر الوقائع ، وعدم وفائهما بها .
وذلك لوجود أئمة أهل البيت وعترة النبي صلى الله عليه وآله
إلى القرن الثالث بين ظهراني الأمة محيطين علما بأحكام جميع
الوقائع ، فلا توجد واقعة الا وحكمها عندهم ، وقد أجمعوا على
حرمة العمل بالقياس ، واجماعهم حجة .
أضف إلى ذلك رواياتهم الكثيرة في حرمته عن جدهم رسول
الله صلى الله عليه وآله ، ونصوصهم من أن دين الله لا يصاب بالعقول ،
هامش
1 ) الاخالة مسلك من مسالك العلة التي ذكرها الأصوليون في
مباحث أصول الفقه لا يقول به الحنفية ويقول به الشافعية ، قال الشوكاني
في ارشاد الفحول : المسلك السادس المناسبة ، ويعبر عنها بالاخالة
وبالمصلحة وبالاستدلال وبرعاية المقاصد ، ويسمى استخراجها
تخريج المناط ، وهي عمدة كتاب القياس ومحل غموضه ووضوحه
( الرفع والتكميل ذ ص 61 ) .