كتاب ( نهج البلاغة ) وما روي عنه في الأحكام الشرعية وقضاياه .
ثم إنه لا ريب في اختصاص الحسن والحسين عليهما السلام
برسول الله صلى الله عليه وآله وبأمير المؤمنين ، وهما ممن أذهب
الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
كما أنه لاشك في اختصاص أبنائهم بهم اختصاصا يقصر غيرهم
عن بلوغه .
إذا فلا شك في وجوب تقديم ما رواه اعلام أهل بيت النبوة ،
مثل الامامين محمد الباقر وجعفر بن محمد الصادق بأسنادهم
المتصل إلى جدهم الرسول ، وتعين الاخذ به دون حديث غيرهم
كائنا من كان ، فضلا عن كون الراوي من الخوارج والنصاب
والمنافقين ومن عمال أمية وقتلة الأخيار ، أو من دعاة المرجئة
وأهل الزندقة والمتقربين إلى الولاة وحكام الجور بوضع الأحاديث .
وظهر لك أيضا وجه اعراضهم عن أحاديث العترة الطاهرة وقلة
تخريجها في مثل الصحيحين وعدم احتجاجهم بأقوالهم ، مع أن
الأخبار المتواترة من طرق الفريقين في فضلهم ووجوب موالاتهم
واتباعهم يؤكد وجوب التمسك بهم غاية التأكيد ، ويأمر بالاخذ
بأقوالهم وأحاديثهم ، كما يدل على وجوب الرجوع إليهم غاية
الايجاب والالزام .
هم القوم من أصفاهم الود مخلصا * تمسك في أخراه بالسبب الأقوى
أمان الأمة من الإختلاف — صفحة 109
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠٩