به صلى الله عليه وآله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من
ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ،
ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل اثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من
أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء ،
فأراه ولا يرى غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير
رسول الله وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة وأشم
ريح النبوة ، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى
الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا
الشيطان آيس من عبادته ، انك تسمع ما أسمع وترى ما أرى الا انك
لست بنبي ولكنك وزير وانك على خير ( 1 .
وقال : كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعا ، ورسول
الله صلى الله عليه وآله حينئذ صامت ما اذن له في الانذار والتبليغ ( 2 .
وقال : لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة سبع
سنين ( 3 .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد صلت الملائكة علي
وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل معي رجل غيره . أخرجه
هامش
1 ) نهج البلاغة 2 / 282 خ 190 .
2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 5 .
3 ) شرح نهج البلاغة 1 / 5 ، وأخرج مثله ابن حجر في تهذيب
التهذيب 7 / 336 الا أنه قال : خمس سنين .