تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الحقيقة ونور الحديقة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

طريفة : [ في اعتناء الطالب بالحفظ فقط ]

وقد يعتني الطالب بالحفظ فقط - من غير تصور معنى - فيتعب بذلك نفسه ، ويكدّها كل الكد ، ويصرف لذلك زمانا طويلا من عمره حتى يصير حافظا بجملة من الكتب ، وربما ابتهج بذلك ، وافتخر به بين الناس ، ولا يشعر أنه من :
« الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
« 1 » وأن مثله :
« كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً »
« 2 » أو أنه كالكتاب الجماد الذي لا يدفع شبهة ولا يوجد حجة . فعن النبي عليه السّلام : أنه قال : همّة السفهاء الرواية ، وهمّة العلماء الرعاية .
هامش
( 1 ) اقتباس من قوله تعالى :« هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً .( سورة الكهف : 18 / 104 ) . ( 2 ) اقتباس من قوله تعالى :مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً( سورة الجمعة : 62 / 5 ) .