وحكى : أن سليمان بن عبد الملك نظر يوما في المرآة ، فقال : أنا الملك الشاب .
فقالت جارية له :
أنت نعم المتاع لو كنت تبقى * غير أن لا بقاء للانسان
ليس فيما بدا لنا منك عيب * قد علمناه غير أنك فان
ولما مات الإسكندر قال بعض الحكماء : كان الملك أمس أنطق منه اليوم ، وهو اليوم أوعظ منه أمس .
وكتب رجل إلى صالح بن عبد القدوس :
الموت باب وكل الناس يدخله * يا ليت شعري بعد الباب ما الدار
فأجابه :
الدار جنة عدن ان عملت بما * يرضي الاله ، وان خالفت فالنار
هما محلّان ما للناس غيرهما * فانظر لنفسك أيّ الدار تختار
وسمع بعضهم صراخا على ميت فقال : العجب من قوم مسافرين يبكون على مسافر قد بلغ منزله .