[ الباب الحادي والعشرون الامل والتسويف والرجاء والمنى ]
باب الامل والتسويف والرجاء والمنى
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، لعبد اللّه بن عمر ( رضه ) : إذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من حياتك لموتك ، ومن صحتك لسقمك ، فإنك يا عبد اللّه لا تدري ما اسمك غدا .
وقال عليه السّلام أكلكم يحب أن يدخل الجنة ؟
قالوا : نعم يا رسول اللّه .
فقال : قصّروا الامل ، واستحيوا من اللّه حق الحياء .
وقال سلمان رضي اللّه عنه : ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني : مؤمل الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وضاحك بملء فيه ، ولا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض عنه .
وقال بعضهم : الزهد في الدنيا قصر الامل ، لا لبس العباءة « 1 » .
وقيل في بعض الكتب : يا بن آدم ، فرحت ببلوغ أملك ؟ وانما بلغته بانقضاء أجلك ، ثم سوفت بعملك ، كأن منفعته لغيرك .
وقال مسعر : كم من مستقبل يوما وليس بمستكمله ، ومنتظر غدا وليس من أجله ، ولو رأيتم الاجل ومسيره لابغضتم الامل وغروره .
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا ، والعبارة غير واضحة .