وجد لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح ، وغسل منها ما غسل و « 1 » أكلها لم يسغها في جوفه حتّى يعتقه اللَّه من النّار ، ولم أكن لأستعبد رجلًا أعتقه اللَّه من النّار .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 147 - 148 / عنه : ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 576
وقال الحسن البصري : كان الحسين بن عليّ سيِّداً « 2 » زاهداً ورعاً صالحاً ناصحاً حسن الخلق ، فذهب ذات يوم مع أصحابه إلى بستانه « 3 » وكان في ذلك البستان غلام له « 4 » اسمه صاف « 4 » ، فلمّا قرب من البستان رأى الغلام قاعداً يأكل خبزاً « 5 » ، فنظر الحسين إليه وجلس « 6 » عند نخلة مستتراً لا يراه ، فكان « 6 » يرفع الرّغيف فيرمي بنصفه « 7 » إلى الكلب ويأكل نصفه الآخر « 8 » ، فتعجّب الحسين من فعل الغلام ، فلمّا فرغ من أكله « 9 » ، قال : الحمد للَّهربّ العالمين ، اللَّهمّ اغفر لي واغفر « 10 » لسيِّدي وبارك له كما باركت « 11 » على أبويه برحمتك « 11 » يا أرحم الرّاحمين .
فقام الحسين وقال : يا صافي ! فقام الغلام فزعاً ، وقال : يا سيِّدي وسيِّد المؤمنين « 12 » !
هامش
( 1 ) - [ شرح الشّافية : « ثمّ » ]
( 2 ) - [ لم يرد في الأسرار ، وفي تسلية المجالس مكانه : « وروى الحسن البصريّ ، قال : كان الحسين سيِّداً . . . » ]
( 3 ) - [ تسلية المجالس : « بستان له » ]
( 4 - 4 ) [ في تسلية المجالس : « يقال له صافي » ، وفي شرح الشّافية والأسرار : « اسمه صافي » ]
( 5 ) - [ في شرح الشّافية والأسرار : « الخبز » ]
( 6 - 6 ) [ في تسلية المجالس : « مستتراً ببعض النّخل ، فكان الغلام » ، وفي شرح الشّافية والأسرار : « عند بعض النّخل مستتراً لا يراه ، فكان » ]
( 7 ) - [ في شرح الشّافية والأسرار : « بالنّصف » ]
( 8 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار ]
( 9 ) - [ في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار : « الأكل » ]
( 10 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ]
( 11 - 11 ) [ الأسرار : « لأبويه » ]
( 12 ) - [ أضاف في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار : « إلى يوم القيامة » ]