الرّبيع بن سليمان البصريّ ، بإسناده ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
قدم الحسن بن عليّ عليه السلام على معاوية ، فقام خطيباً بين السّماطين ، والحسين جالس .
فتكلّم الحسن عليه السلام بكلامٍ عجيب ، فحدّ معاوية لما سمع من فصاحته وبلاغته ، ولمّا سمع أهل الشّام منه . فقام إليه مروان فأخذه بيده ، وقال له : اقعد فإنّك صبيّ أحمق تعلّمت الكلام بالعراق ، ثمّ جئتنا به .
فغضب الحسين عليه السلام وقال لمروان : كذبت ولا امّ لك ، هو فضل آتانا اللَّه وأنّ بالمشرق مدينة يقال لها : بلسا ، وبالمغرب مدينة يقال لها : بلقاء ، وما بينهما ولد نبيّ غيره وغيري .
وكان رأس الجالوت حاضراً عند معاوية ، فقال : صدق واللَّه ، إنّهما لمدينتان وما عرفهما قطّ إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ ، أو ولد نبيّ .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 104 رقم 1038
عن أبي إسحاق العدل في خبر : إنّ مروان بن الحكم خطب يوماً ، فذكر عليّ بن أبي طالب ، فنال منه والحسن بن عليّ جالس ، فبلغ ذلك الحسين ، فجاء إلى مروان وقال : يا ابن الزّرقاء ! أنت الواقع في عليّ ، في كلام له ، ثمّ دخل على الحسن ، فقال : تسمع هذا يسبّ أباك فلا تقول له شيئاً ؟ فقال : وما عسيت أن أقول لرجل مسلّط يقول ما شاء ويفعل ما شاء .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 19
وذكر هشام بن محمّد الكلبيّ ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : بعث مروان بن الحكم - وكان والياً على المدينة - رسولًا إلى الحسن عليه السلام ، فقال له : يقول لك مروان : أبوك الّذي فرّق الجماعة وقتل أمير المؤمنين عثمان ، وأباد العلماء والزّهّاد - يعني الخوارج - وأنت تفخر بغيرك ، فإذا قيل لك من أبوك تقول خالي الفرس .
فجاء الرّسول إلى الحسن ، فقال له : يا أبا محمّد ! إنِّي أتيتك برسالة ممّن يخاف سطوته ، ويحذر سيفه ، فإن كرهت لم أبلغك إيّاها ووقيتك بنفسي . فقال الحسن : لا ، بل تؤدّيها ونستعين عليه باللَّه ، فأدّاها ، فقال له : تقول لمروان : إن كنت صادقاً فاللَّه يجزيك بصدقك ، وإن كنت كاذباً فاللَّه أشدّ نقمة . فخرج الرّسول من عنده ، فلقيه الحسين ، فقال : من أين
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 623
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٢٣