تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
فلمّا قرأ عبيداللَّه كتابه ، وكان من أرقّ النّاس قلباً وألينهم عطفاً ، انهملت عيناه ، ثمّ قال : ويلك يا معاوية ! ممّا اجترحت يداك من الإثم حين أصبحت ليّن المهاد ، رفيع العماد ، والحسين يشكو ضيق الحال ، وكثرة العيال ؟ ثمّ قال لقهرمانه : احمل إلى الحسين نصف ما أملكه من فضّة وذهب وثوب ودابّة ، وأخبره أنِّي شاطرته مالي ، فإن أقنعه ذلك وإلّا فارجع واحمل إليه الشّطر الآخر ؛ فقال له القيّم : فهذه المؤن الّتي عليك من أين تقوم بها ؟ قال : إذا بلغنا ذلك دللتُك على أمر يُقيم حالك . فلمّا أتى الرّسول برسالته إلى الحسين ، قال : إنّا للَّه ! حملت واللَّه على ابن عمِّي وما حسبته يتّسع لنا بهذا كلّه ؛ فأخذ الشّطر من ماله . وهو أوّل من فعل ذلك في الإسلام . ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 1 / 202 وعن أبي جعفر أنّه سُئل عن جوائز المتغلّبين ، فقال : قد كان الحسن والحسين عليهما السلام يقبلان جوائز المتغلِّبين مثل معاوية ، لأنّهما كانا أهلًا لما يصل إليهما من ذلك ، وما في أيدي المتغلّبين عليهم حرام وهو للنّاس واسع إذا وصل إليهم في خير وأخذوه من حقّه . القاضي النّعمان ، دعائم الإسلام ، 2 / 323 - 324 رقم 1223 وروى حميد بن المثنّى ، عن عيينة « 1 » بن مصعب ، عن أبي عبداللَّه ، قال : قال الحسن لأخيه الحسين عليه السلام ذات يوم وبحضرتهما عبداللَّه بن جعفر : أنّ هذا الطّاغية « 2 » باعث إليكم بجوائزكم في رأس الهلال ، « 3 » فقال الحسين عليه السلام : فما أنتم صانعون به « 4 » ؟ إنّ عليَّ دَيناً وأنا به مغموم ، فإن أتاني اللَّه به قضيت دَيني « 3 » . فلمّا كان رأس الهلال « 5 » وافاهم المال « 5 » ، فبعث إلى الحسن بألف ألف درهم ، وبعث إلى
هامش
( 1 ) - [ إثبات الهداة : « عنبسة » ] ( 2 ) - [ زاد في إثبات الهداة ومدينة المعاجز : « يعني معاوية » ] ( 3 - 3 ) [ إثبات الهداة : « إلى أن قال » ] ( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « قال الحسين عليه السلام : » ] ( 5 - 5 ) [ إثبات الهداة : « أتاهم المال » ، وإلى هنا حكاه عنه فيه ]