وفاء الحسين عليه السلام بوعد أخيه الحسن عليه السلام
وقيل : « 1 » خرج الحسن عليه السلام إلى « 2 » سفر ، فأضلّ طريقه ليلًا ، فمرّ براعي غنم ، فنزل عنده ، فألطفه وبات عنده . فلمّا أصبح ، دلّه على الطّريق ، فقال له الحسن : إنِّي ماضٍ إلى ضيعتي ، ثمّ أعود إلى المدينة ، ووقّت له وقتاً « 3 » وقال له : تأتيني به « 3 » .
فلمّا جاء الوقت ، شغل الحسن بشيء من أموره عن قدوم المدينة ، فجاء الرّاعي - وكان عبداً لرجل من أهل المدينة - فصار إلى « 4 » الحسين وهو يظنّه الحسن ، فقال : « 4 » أنا العبد الّذي بتّ « 5 » عندي ليلة كذا ، ووعدتني « 5 » أن أصير إليك في هذا الوقت ، وأراه علامات عرف الحسين أنّه « 6 » الحسن ، فقال الحسين له « 7 » : لِمَنْ أنت يا غلام « 8 » ؟ فقال : لفلان ، فقال : كم غنمك ؟ قال : ثلاثمائة . فأرسل إلى الرّجل ، فرغّبه حتّى باعه الغنم والعبد ، فأعتقه ووهب له الغنم مكافأة « 9 » لما صنع مع أخيه « 9 » ، وقال : إنّ الّذي بات عندك أخي وقد « 10 » كافأتك بفعلك معه « 10 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 153 / عنه : ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 577 ؛ مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 103 - 104
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في شرح الشّافية ]
( 2 ) - [ تسلية المجالس : « في » ]
( 3 - 3 ) [ لم يرد في شرح الشّافية ، وفي تسلية المجالس : « قال : تأتيني فيه » ]
( 4 - 4 ) [ تسلية المجالس : « أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام ، وهو يظنّه الحسن ، فقال : يا مولاي » ]
( 5 - 5 ) [ في تسلية المجالس : « عندي ليلة كذا وأمرتني » ، وفي شرح الشّافية : « عنده ليلة كذا وكذا وأمرتني » ]
( 6 ) - [ زاد في تسلية المجالس وشرح الشّافية : « كان » ]
( 7 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس وشرح الشّافية ]
( 8 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ]
( 9 - 9 ) [ في تسلية المجالس وشرح الشّافية : « عمّا صنع بأخيه » ]
( 10 - 10 ) [ تسلية المجالس : « كافيتك بفعلك به » ]