ثمّ أتى عبداللَّه بن عمر ، فسأله ، فأعطاه تسعة دنانير ، ولم يقل له شيئاً .
فقال له الرّجل : ما منعك أن تنصح لي كما نصح لي هذان الغلامان ؟
فقال : وما قالا لك ؟
فأخبره .
فقال له ابن عمر : وأين تعدلني بابني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فواللَّه لغرّا بالعلم .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 77 ، 78 - 79 رقم 1004
روى ذلك يزيد بن هارون ، عن حريز بن عثمان ، عن عوف بن مالك ، قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب ، فقال : إنّ عليَّ نذر أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل ، فقال : واللَّه ما أصبحت أثق لك بأحد إلّاما كان من حسن وحسين وعليّ بني عبدالمطّلب ، فإنّهم من شجرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّي سمعت رسول اللَّه يقول : هم ولد أبي .
فانظروا كيف لم يعرف عمر إلّاولد عبدالمطّلب ولم يثق في النّسب إلّابهم ، ومن لا يصحّ له نسبه كيف يجوز أن ينسب إلى إبراهيم ؟ وكيف يصلح للإمامة ؟ فإنّ اللَّه يقول :
« مِلّةَ أبِيْكُمْ إبْراهِيْمَ هُوَ سَمّيكُمُ المُسْلِمِيْنَ مِنْ قَبْلُ » « 1 » ، فالّذي لا يصحّ نسبته إلى إبراهيم فليس بمَن سمّاه إبراهيم مسلماً ، ومن لم يسمِّه إبراهيم مسلماً فليس بمسلم ، وهذا أمر جليل يجب على الامّة أن تفهمه وتنظر فيه ، فإنّ من نظر وفحص رشد إن شاء اللَّه .
الطّبري ، المسترشد ، / 651 - 652 رقم 337
قال الشّيخ أبو جعفر رحمه الله : اعتقادنا في العرش أنّه جملة جميع الخلق .
والعرش في وجه آخر هو العلم .
وسئل الصّادق عليه السلام عن قوله تعالى : « الرّحمانُ عَلى العَرْشِ استوى » « 2 » ؟
فقال : « استوى من كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء » .
هامش
( 1 ) - [ الحجّ : 22 / 78 ]
( 2 ) - [ طه : 20 / 5 ]