يديه كلّ واحدة « 1 » إلى أختها ، « 2 » ثمّ شرب بها حُسّاً من « 2 » الرّبيع ، [ ثمّ ] قال : يا أبا نيزر ! [ إنّ ] الأكفّ أنظف الآنية ، ثمّ مسح [ من « 3 » ] ذلك الماء على بطنه ، « 4 » ثمّ قال « 4 » : مَنْ أدخله بطنه النّار فأبعده اللَّه .
ثمّ أخذ المعول وانحدر « 5 » إلى العين ، فأقبل يضرب فيها وأبطأ عليه الماء ، فخرج [ و ] قد تفضّخت جبهته عرقاً فاستشفّ العرق من « 5 » جبينه ، ثمّ أخذ المعول وعاد إلى العين ، فأقبل يضرب فيها وجعل يُهَينِم « 6 » ، فانثالت كأ نّها عنق جزور ، فخرج مسرعاً ، فقال : أشهد اللَّه أنّها صدقة ، عليّ بدواة وصحيفة ! ! قال [ أبو نيزر ] « 7 » : فعجلت بها « 8 » إليه « 9 » فكتب [ عليه السلام ] :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما تصدّق به عبداللَّه عليّ أمير المؤمنين ، تصدّق بالضّيعتين المعروفتين ، بعين أبي نيزر والبُغَيْبَغَة على فقراء أهل المدينة وابن السّبيل ليقي اللَّه وجهي « 10 » حرّ النّار يوم القيامة ولا تباعا ولا توهبا حتّى يرثهما اللَّه وهو خير الوارثين إلّاأن يحتاج « 11 » الحسن [ أ ] « 9 » والحسين ، فهما طلق لهما ليس لأحد غيرهما .
قال [ أبو نيزر « 12 » ] : فركب الحسين دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مئتي ألف
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الكامل والجوهرة : « منهما » ]
( 2 - 2 ) [ في الكامل : « وشرب بهما حسّاً من ماء » ، وفي الجوهرة : « وشرب بهما حسّاً من » ]
( 3 ) - [ في الكامل والجوهرة : « ندى » ]
( 4 - 4 ) [ في الكامل والجوهرة : « وقال » ]
( 5 - 5 ) [ في الكامل والجوهرة : « في العين ، فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء ، فخرج وقد تفضّج جبينه عرقاً ، فانتكف العرق عن » ]
( 6 ) - [ في الكامل والجوهرة : « يهمهم » ]
( 7 ) - [ لم يرد في الكامل والجوهرة ]
( 8 ) - [ في الكامل والجوهرة : « بهما » ]
( 9 ) - [ لم يرد في الجوهرة ]
( 10 ) - [ في الكامل والجوهرة : « بهما وجهه » ]
( 11 ) - [ أضاف في الكامل والجوهرة : « إليهما » ]
( 12 ) - [ لم يرد في الجوهرة ، وفي الكامل : « محمّد بن هشام » ]