زيارة المعصومين عليهم السلام لقبر أمير المؤمنين عليه السلام
وذكر ابن خلّكان أنّ الرشيد خرج مرّة إلى الصّيد فانتهى به الطّرد إلى موضع قبر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه الآن ، فأرسل فهوداً على صيد فتبعت الصّيد إلى موضع قبره ووقفت الفهود عند موضع القبر الآن ولم تتقدّم على الصّيد ، فتعجّب الرشيد من ذلك ، فجاءه رجل من أهل الخبرة ، وقال : يا أمير المؤمنين ! أرأيتكَ إن دللتكَ على قبر ابن عمّك عليّ بن أبي طالب ، ما لي عندك ؟ قال : أتمّ مكرمة ، قال : هذا قبره ، فقال له الرشيد : من أين علمتَ ذلك ، قال : كنتُ أجيء مع أبي فيزور قبره وأخبرني أنّه كان يجيء مع جعفر الصّادق رضي اللَّه تعالى عنه فيزوره ، وأنّ جعفراً كان يجيء مع أبيه محمّد الباقر فيزوره ، وأنّ محمّداً كان يجيء مع أبيه عليّ زين العابدين فيزوره ، وأنّ عليّاً كان يجيء مع أبيه الحسين فيزوره ، وكان الحسين أعلمهم بمكان القبر . فأمر الرشيد أن يحجر الموضع ، فكان أوّل أساس وُضِعَ فيه ، ثمّ تزايدت الأبنية فيه أيّام السامانية وبني حمدان ، وتفاقم في أيّام الدّيلم ، أي أيّام بني بويه ، قال عضد الدولة هو الذي أظهر قبر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وعمّر المشهد هناك وأوصى أن يُدفن فيه . وللناس في هذا القبر اختلاف متباين حتى قيل إنّه قبر المغيرة بن شعبة الثقفي ، وأصحّ ما قيل إنّه مدفون بقصر الإمارة بالكوفة . انتهى .
الدّميري ، حياة الحيوان ، 2 / 226 ( ط دار الفكر )
ودُفِنَ في النجف في مشهده الشّريف الّذي زاره فيه ابناه الحسن والحسين وأولادهما ، جيلًا بعد جيل ، وقبيلًا بعد قبيل منذ دُفِنَ إلى هذا اليوم ، ومَنْ لا يدري ليس بحجّة على مَنْ يدري ، وإن بلغكم أنّ قبره كان مستوراً ، فذلك من أعدائه لا من ولده وأصحابه وشيعته ومواليه .
الأعرجي ، مناهل الضّرب ، / 85
وقيل : إنّ الرّشيد خرج يوماً إلى الصّيد ، فأتى إلى موضع قبره الآن ، فأرسل فهداً على صيد ، فتبع الفهد الصّيد إلى موضع القبر ، فوقف ولم يتجاوزه ، فعجب الرشيد من