دينار ، فأبى [ الحسين ] « 1 » أن يبيع ، وقال : إنّما تصدّق بها أبي ليقي اللَّه بها « 2 » وجهه حرّ النّار « 3 » .
محمّد بن سليمان ، المناقب ، 2 / 81 - 83 رقم 568 / مثله المبرّد ، الكامل ، 2 / 153 - 154 ؛ البرّي ، الجوهرة ، / 90 - 92
وعمل عليّ رضي الله عنه أيضاً بينبع « البغيبغات » وهي عيون ، منها عين يقال لها « خيف « 4 » الأراك » ، ومنها عين يقال لها « خيف « 4 » ليلى » ، ومنها عين يُقال لها « خيف « 4 » بسطاس » ، فيها خليج من النّخل مع العين . وكانت البغيبغات ممّا عمل عليّ رضي الله عنه وتصدّق به ، فلم تزل في صدقاته حتّى أعطاها حسينُ بن عليّ عبدَاللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، يأكل ثمرها ، ويستعين بها على دينه ومؤونته على ألّايُزَوِّج ابنته يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، فباع عبداللَّه تلك العيون من معاوية ، ثمّ قبضت حتّى ملك بنو هاشم الصّوافي ، فكلم فيها عبداللَّه بن حسن بن حسن أبا العبّاس ، وهو خليفة ، فردّها في صدقة عليّ رضي الله عنه ، فأقامت في صدقته حتّى قبضها أبو جعفر في خلافته ، وكلّم فيها الحسن بن زيد المهديّ حين استخلف وأخبره خبرها ، فكتب إلى زفر بن عاصم الهلاليّ ، وهو والي المدينة ، فردّها مع صدقات عليّ رضي الله عنه .
ولعليّ رضي الله عنه أيضاً ساقي على عين يقال لها « عين الحدث » بينبع ، وأشرك على عين يقال لها « العصيبة » موات بينبع .
وكان له أيضاً صدقات بالمدينة : « الفقيرين » « 5 » بالعالية ، و « بئر الملك » بقناة ، و « الأدبيّة »
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الكامل والجوهرة ]
( 2 ) - [ الجوهرة : « بهما » ]
( 3 ) - [ أضاف في الكامل : « ولست بائعها بشيء » ، وأضاف في الجوهرة : « ولست بائعهما بشيء » ]
( 4 ) - الخيف : ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل ( الفائق 1 : 377 ) وعن خيف الآراك ، وخيف ليلى ، وخيف بسطاس . انظر وفاء الوفا 2 : 263 ، ط الآداب ( 4 : 1151 محيي الدّين )
( 5 ) - الفقيرين : كذا في الأصل . وفي وفاء الوفا 4 : 1282 وساق الخبر من حديث ابن شبّة