والأنصار ، وقال : « 1 » معاشر النّاس ، إنّ أخاكم الثّقفيّ أطاع اللَّه ورسوله وأولي الأمر منكم فقلدته صدقات المدينة وما يليها ، فاعترضه « 2 » ابن أبي طالب ، فقتله أشنع « 3 » قتلة ، ومثّل به أعظم « 3 » مثلة ، وقد خرج في نفر من أصحابه إلى قرى الحجاز ، فليخرج إليه من شجعانكم « 4 » مَنْ يردّه عن سننه « 4 » ، واستعدّوا له من رباط « 5 » الخيل والسّلاح وما تهيّأ « 6 » لكم وهو من تعرفونه إنّه « 5 » الدّاء الّذي لا دواء له ، والفارس الّذي لا نظير له .
قال : فسكت القوم مليّاً كأنّ الطّير على رؤوسهم ، فقال : أخرسٌ أنتم أم ذوو ألسن ؟
فالتفت إليه رجل من الأعراب يقال له الحجّاج بن « 7 » صخرة ، وقال له : إن سرت أنت « 7 » إليه سرنا معك ، « 8 » أمّا لو صار إليه « 8 » جيشك هذا لينحرنهم عن آخرهم كنحر البُدْن . ثمّ قام آخر فقال : أتعلم إلى مَن توجِّهنا ؟ إنّك توجِّهنا إلى الجزّار الأعظم الّذي يخطف « 9 » الأرواح بسيفه خطفاً ، واللَّه إنّ لقاء ملك الموت أسهل وأهون « 5 » علينا من لقاء عليّ بن أبي طالب . فقال ابن أبي قحافة : لا جزيتم من قوم عن إمامهم « 10 » خيراً ، إذا ذكر لكم عليّ ابن أبي طالب دارت أعينكم في وجوهكم ، « 11 » فأخذتكم سكرات « 11 » الموت ، أهكذا يقال لمثلي ؟ !
الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 2 / 342 - 344 / عنه : المجلسي ، البحار ، 29 / 46 - 52
* * *
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « يا » ]
( 2 ) - [ البحار : « ففاقصه » ]
( 3 ) - [ البحار : « أخبث » ]
( 4 - 4 ) [ البحار : « وليردّوه عن سنّته » ]
( 5 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 6 ) - [ البحار : « يتهيّأ » ]
( 7 - 7 ) [ البحار : « الصّخر فقال له : إن صرت » ]
( 8 - 8 ) [ البحار : « فأمّا لو سار » ]
( 9 ) - [ البحار : « يختطف » ]
( 10 ) - [ البحار : « إمامكم » ]
( 11 - 11 ) [ البحار : « وأخذتكم سكرة » ]