قد سوّى بين النّاس في القسم . فقيل لعمر في ذلك . فقال : لا أجعل من قاتل رسول اللَّه ( ص ) كمن قاتل معه . فبدأ بمن شهد بدراً من المهاجرين والأنصار ، لكلّ رجل منهم خمسة آلاف درهم في كلِّ سنة ، حليفهم ومولاهم معهم بالسّواء .
وفرض لمَنْ كان له إسلام كإسلام أهل بدر ، ومن مُهاجرة الحبشة ممّن شهد احداً ، أربعة آلاف درهم ، لكلّ رجل .
وفرض لأبناء البدريِّين ألفين ألفين ، إلّاحسناً وحسيناً ، فإنّه ألحقهما بفريضة أبيهما لقرابتهما برسول اللَّه ( ص ) ، ففرض لكلّ واحد منهما خمسة آلاف .
البلاذري ، فتوح البلدان ، 3 / 550 رقم 1021
حدّثنا عمرو النّاقد ، قال : حدّثنا عبد الوهاب الثّقفيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب ألحق الحسن والحسين بأبيهما ، ففرض لهما خمسة آلاف درهم .
البلاذري ، فتوح البلدان ، 3 / 556 رقم 1029
ولمّا أراد عمر وضع الدّيوان ، قال له عليّ وعبدالرّحمان بن عوف : ابدأ بنفسك ، قال :
لا ، بل أبدأ بعمّ رسول اللَّه ( ص ) ، ثمّ الأقرب فالأقرب ؛ ففرض للعبّاس وبدأ به ، ثمّ فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف ، ثمّ فرض لمن بعد بدر إلى الحديبيّة أربعة آلاف أربعة آلاف ، ثمّ فرض لمن بعد الحديبيّة إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الرّدّة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ؛ في ذلك مَن شهد الفتح وقاتل عن أبي بكر ، ومَن ولى الأيّام قبل القادسيّة ؛ كلّ هؤلاء ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف . ثمّ فرض لأهل القادسيّة وأهل الشّأم ألفين ألفين ؛ وفرض لأهل البلاء البارع منهم ألفين وخمسمائة ، ألفين وخمسمائة ، فقيل له : لو ألحقت أهل القادسيّة بأهل الأيّام ! فقال : لم أكن لألحقهم بدرجة مَن لم يدركوا ، وقيل له : قد سوّيت من بَعُدَتْ داره بمن قربت داره وقاتلهم عن فنائه ، فقال : مَن قربت داره أحقّ بالزّيادة ، لأنّهم كانوا ردءاً للّحوق وشجىً للعدوّ ، فهلّا قال المهاجرون مثل قولكم حين سوّينا بين السّابقين منهم والأنصار ! فقد كانت نُصرة الأنصار بفنائهم ؛ وهاجر إليهم
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 230
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٣٠