فصرخت : « يا أبتاه » ! فرفع السّوط ، فضرب به ذراعها ، فنادت : « يا رسول اللَّه ، لَبئس ما خلّفك أبو بكر وعمر » .
فوثب عليّ عليه السلام ، فأخذ بتلابيبه ، « 1 » ثمّ نتره « 1 » ، فصرعه ووجأ أنفه ورقبته ، وهمّ بقتله ، فذكر قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما أوصاه به ، فقال : « والّذي كرّم محمّداً بالنّبوّة - يا ابن صهاك - لولا كتاب من اللَّه سبق ، وعهدٌ عَهِده « 2 » إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لَعلمتَ أنّك لا تدخل بيتي » .
فأرسل عمر يستغيث ، فأقبل النّاس حتّى دخلوا الدّار ، وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه .
فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوّف أن يخرج عليّ عليه السلام [ إليه ] « 3 » بسيفه ، لِما قد عرف من بأسه وشدّته .
فقال أبو بكر لقنفذ : « ارجع ، فإن خرج ، « 1 » وإلّا « 1 » فاقتحم « 4 » عليه بيته ، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النّار » . فانطلق قنفذ الملعون ، فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه ، فسبقوه إليه [ وكاثَروه ] « 5 » « 6 » وهم كثيرون ، فتناول بعضهم « 6 » سيوفهم فكاثروه [ وضبطوه ] « 3 » فألقوا في عنقه حبلًا !
وحالَتْ بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسّوط « 7 » فماتت حين ماتت ، وإنّ في عضدها كمثل « 8 » الدّملج من ضربته ، لعنه اللَّه [ ولعن من بعث به ] « 3 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ]
( 2 ) - [ البحار : « عهد » ]
( 3 ) - الزّيادة من « ب » ، [ ولم يرد في البحار ]
( 4 ) - « ب » : فاهجِم
( 5 ) - الزّيادة من « ألف »
( 6 - 6 ) [ البحار : « فتناول بعض » ]
( 7 ) - « ب » : بسوط كان معه
( 8 ) - [ البحار : « مثل » ]