يا كبيرنا ( 11 * ) ، أنت الّذي أخرجت آدم من الجنّة » . فيقول : أيّ امّة لن تضلّ « 1 » بعد نبيّها ؟ كلّا « 2 » ، زعمتم أن ليس لي عليهم [ سلطان ولا ] « 3 » سبيل ؟ فكيف رأيتموني صنعتُ بهم حين « 4 » تركوا ما أمَرَهم اللَّه به [ من طاعته ] « 5 » وأمرهم به « 6 » رسول اللَّه ، وذلك قوله تعالى : « وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْليسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلّافَريقاً مِنَ المؤمِنينَ » « 7 » .
قال سلمان : فلمّا أن كان اللّيل حَمَل عليّ عليه السلام فاطمة عليها السلام على حمارٍ وأخذ بيدَي « 8 » ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام ، فلم يَدَع أحداً من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلّا أتاه في منزله ، فذكّرهم حقّه ودعاهم إلى نصرته ، فما استجاب له منهم إلّاأربعة وأربعون رجلًا . فأمرهم أن يصبحوا [ بكرة ] « 5 » محلِّقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا « 9 » على الموت .
فأصبحوا [ فلم يوافِ ] « 10 » منهم أحد إلّاأربعة . فقلت لسلمان : مَن الأربعة ؟ فقال : أنا وأبو ذرّ والمقداد والزّبير بن العوام .
ثمّ أتاهم عليّ عليه السلام من اللّيلة المقبلة ، فناشدهم « 11 » ، فقالوا : « نُصْبِحُكَ « 12 » بُكرة » ! فما
هامش
( 1 ) - [ البحار : « لم تضلّ » ]
( 2 ) - « ب » مكان قوله : « فيقولون » إلى هنا هكذا : « فيجثّ ويكسع ثمّ يقول » ، ويجثّ بمعنى يقلع من مكانه ويكسع ، أي يضرب دبره بيده فرحاً
( 3 ) - الزّيادة من « ب » ، [ ولم يرد في البحار ]
( 4 ) - « ب » : حتّى
( 5 ) - الزّيادة من « ألف »
( 6 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 7 ) - سبأ : 34 / 20
( 8 ) - [ البحار : « بيد » ]
( 9 ) - [ البحار : « ليبايعوه » ]
( 10 ) - « ب » خ ل : فلم يوافقه
( 11 ) - « ب » : ثمّ عاوَدَهم ليلًا يناشدهم
( 12 ) - « ب » : نصحبُك