من أتباع أهل البيت عليهم السلام ونملك نعيم الولاية .
الخلاصة ، هناك تفاسير مختلفة لكلمة النعيم ولكنّها جميعاً من قبيل التفسير بالمصداق ، ولا تحدد مفهوم الآية بذلك المعنى فقط ولا تنقض عموميتها وشموليتها .
وحتّى التفسير الوارد في كلام الإمام الصادق عليه السلام فهو من قبيل التفسير بالمصداق ، غاية الأمر أنّه المصداق الأتم والأكمل فإنّ المخالفين نسوا هذه النعمة وأعرضوا عنها ، ولذلك فالإمام الصادق عليه السلام يشير إلى هذه الحقيقة الحاسمة والمصداق البارز للنعيم ، وإلّا فالنعيم لا ينحصر بهذا المصداق .
السؤال عن النعيم في الروايات :
وقد انعكست هذه المسألة في الروايات الشريفة في المقصود من النعيم ، وعلى سبيل المثال ورد في الحديث النبوي المعروف أنّه يسأل الإنسان يوم القيامة عن أربعة أمور :
1 . نعمة العمر ؛ في ذلك اليوم يسأل الإنسان عن عمره فيم أفناه وكيف استثمره ، هل أنّه أتلف عمره في اللهو واللعب والبطالة وأشكال المسابقات الخطيرة ، أو أنّه سلك في هذا العمر فيما يرضي اللَّه تعالى وعمل بالوظائف الشرعية وتحرك في إسداء الخدمة للناس ؟
2 . نعمة الشباب ؛ والنعمة الثانية التي يسأل عنها الإنسان يوم القيامة نعمة الشباب كما ورد في هذه الرواية ، ينبغي على الإنسان أن يعرف قدر نعمة الشباب فإنّ هذه المرحلة تعدّ من أفضل سنوات عمر الإنسان ، فإذا أردنا أن نوفق في المستقبل لنكون علماء . وإذا أردنا سلوك طريق العبادة والمعنويات . وإذا أردنا التحرك في خط تهذيب النفس وتحليتها بالفضائل . وإذا أردنا أن نكون من عشّاق الإمام صاحب الزمان عليه السلام الحقيقيين ، والخلاصة إذا أردنا تحقيق أي أمر مهم في
الأقسام القرآنية — صفحة 486
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٦