تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وتوضيح ذلك : أنّ أسماء اللَّه تعالى على نحوين : 1 . الأسماء التي تعكس صفة من الصفات الإلهيّة من قبيل : الرحمن ، وتشير إلى الرحمة العامة ، والرحيم وتشير إلى الرحمة الخاصّة ، والخالق ، والتي تتضمن عملية الخلق والإيجاد ، والجواد وهي صفة للجود والكرم والبذل و . . . . 2 . الأسماء التي تجمع في مضمونها جميع الصفات الإلهيّة من العلم والجود والرحمانية والرحيمية والقيومية والقدرة والخالقية ، والخلاصة تجمع جميع صفات اللَّه تعالى ، وهذا الاسم هو « اللَّه » ، ولذلك عندما يبحث المفسّرون في معنى هذه المفردة يقولون : « هو الذات الجامعة لجميع صفات الكمال » ومن هنا فعندما نستعمل كلمة « اللَّه » فينبغي الالتفات إلى معناها الواسع والجامع ، بحيث إنّ البعض يعتقد : « إذا اختار الذاكر من بين جميع الأذكار والأسماء الإلهيّة كلمة « اللَّه » فربّما سيواجه مشكلة ، لأنّ الترنم بهذا الذكر وبذلك المعنى الجامع يستدعي وجود لياقة خاصّة وقابلية » . النتيجة : أنّ جميع أسماء اللَّه تعالى تعكس كل واحد منها صفة خاصّة من صفاته تعالى ، وأمّا كلمه « اللَّه » فهو اسم جامع لجميع صفات الكمال والجمال الإلهيّة .

أصل كلمة « اللَّه » :

ذكر العلماء والمفسّرون ، ومنهم المرحوم الطبرسي في مجمع البيان لكلمة « اللَّه » جذوراً وأصولًا متعددة ، ونشير هنا إلى ثلاثة منها : أ ) يعتقد البعض بأنّ أصل كلمة « اللَّه » مأخوذة من « ألوهيّة » بمعنى المحبوبية ، وبما أنّ اللَّه تعالى هو محبوب العباد ، فأطلقت عليه كلمة « اللَّه » . ب ) ويذهب بعض آخر إلى أنّ هذه الكلمة مأخوذة من مادة « وَلَهَ » بمعنى العلاقة الشديدة والمفرطة ، والباري تعالى هو الموجود الذي يعشقه الناس ويرتبطون معه بعلاقة عاطفية شديدة .