3 . « وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا » وهنا نرى قسماً بالليل فقط .
هنا نرى أنّ اللَّه تعالى في هذه الآيات الشريفة ، ومن أجل تهذيب النفس ، أقسم إحدى عشرة مرّة ، وسنحاول بيان بعض معالم هذه الأقسام في ثلاثة موارد منها :
الأول « الشمس وضحاها » الثاني « القمر » والثالث والأخير « النفس الإنسانية وخالقها » لأنّ سائر الموارد الأخرى متكررة في آياتٍ أخرى وسوف نتحدث عنها بالتفصيل في محلّها .
الشمس المشرقة :
لقد ألّف العلماء كتباً حول عظمة الشمس وأهميّة ضيائها حيث يقسم اللَّه تعالى بهما ، وهذه العلوم الخاصّة بالشمس لم تكن متوفّرة في الفكر البشري عند نزول القرآن الكريم ، ونكتفي هنا بذكر بعض هذه الأسرار والعجائب :
أ ) عظمة الشمس المحيرة
إنّ حجم كرة الشمس المضيئة يبلغ مليوناً ومائتَيْ ألف مرّة أكبر من الكرة الأرضية ، أي أننا لو افترضنا مليوناً ومائتَيْ ألف كرة أرضية ونجمعها إلى بعضها فستكون بمقدار كرة الشمس ، وهذه الشمس بدورها تعتبر أحد النجوم المتوسطة الحجم في السماء الهائلة السعة وقد ضرب بعض العلماء مثالًا لبيان مقدار عظمة الشمس بالنسبة للكرة الأرضية وقال :
لو افترضنا وجود كرة قدم بقطر مترين ، وعلى بُعد مائة وخمسين متراً منها توجد جوزة صغيرة ، فتلك الكرة بمثابة الشمس وهذه الجوزة بمثابة الكرة الأرضية ، والفاصلة بينهما هي الفاصلة بين الشمس والأرض ، لأنّ الفاصلة بين الشمس والأرض تقدّر بمائة وخمسين مليون كيلومتر « حيث يستغرق السفر بالطائرة العادية
الأقسام القرآنية — صفحة 43
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٣