والأخرى : « الشعرى الشامية » التي تقع في شمالها ، ولكن بمرور الزمان تبيّنت عظمة وعجائب هذه النجمة الغريبة وتمّت إزاحة الستار عن بعض أسرارها ورموزها ، ونكتفي هنا بالإشارة إلى بعض معالمها :
أ ) الحرارة المذهلة !
إنّ الشمس تعدّ بالنسبة لنا مصدر الحرارة ، وتبلغ درجات الحرارة على سطح الشمس بما يقرب من 6 آلاف درجة سانتي غراد ، وطبعاً ففي مثل هذه الدرجات الحرارية العالية فكل شيء يتحول إلى بخار وغاز ، هذا والحال أنّ درجة الحرارة على سطح نجمة الشعرى 120 ألف درجة سانتي غراد ، أي أنّ درجة حرارة الشعرى أكبر ب 20 مرّة من درجة حرارة الشمس ، وهذه في الواقع درجة عالية جدّاً ومذهلة .
ب ) الحجم العظيم !
إذا وضعنا 000 / 200 / 1 كرة أرضية على بعضها فسوف تكون بمقدار حجم الشمس ، أي أنّ الشمس أكبر من الأرض 000 / 200 / 1 مرّة ، ولكنّ هذه الشمس وبهذه العظمة والضخامة صغيرة الحجم مقارنة بنجمة الشعري ، لأنّه لو أدغمنا 20 شمساً مع بعضها فسوف تكون بمقدار حجم الشعرى ، وعلى هذا الأساس فإنّ حجم نجمة الشعرى يبلغ 24 مليون مرّة أكبر من الأرض !
ج ) الجاذبية العجيبة !
ومن المعلوم أنّ وزن الأجسام يرتبط مباشرة بقوة الجاذبية ، فوزن الحجر الذي يبلغ كيلو غراماً واحداً على الأرض ، يكون وزنه على الشعرى 50 طناً ، لأنّ جاذبية الشعرى 000 / 50 مرّة أشدّ من جاذبية الكرة الأرضية .
الأقسام القرآنية — صفحة 305
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٥