تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ب ) المقصود من الوالد والولد جميع الآباء والأبناء ، أي القسم بالنبي آدم وذريته على طول المسار التاريخي للبشرية .

الحكمة في الأقسام الثلاثة :

رأينا فيما سبق أنّ انتخاب موضوعات خاصّة للقسم ، إنّما هو من أجل تحريك حسّ البحث والفضول في الإنسان لكي يفكر أكثر في ذلك الموضوع ويتأمل في أبعاده وتفاصيله ، ومن هنا ينبغي أن نفكّر في مدينة مكّة المكرمة ، ولا سيما الكعبة وكذلك نفكر ونتأمل في خلقة الإنسان الذي يمثّل درّة تاج الطبيعة والكائنات . سؤال : لماذا أقسم اللَّه تعالى بنوع الإنسان ؟ الجواب : لأنّه أعجب المخلوقات في عالم الوجود ، ولذلك فإنّ اللَّه تعالى بعد خلقه للإنسان فقط بارك نفسه « فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ » « 1 » ، وقد كتب العلماء حول روح وجسم الإنسان مصنفات وكتب كثيرة حتى أنّ أحدهم كتب عن الخلية الحيّة الواحدة في بدن الإنسان عدّة كتب تتضمن 5000 صفحة ، ولكن بالرغم من جميع هذه المساعي والجهود المبذولة لمعرفة روح الإنسان وبدنه ، فإنّ أحد العلماء كتب كتاباً سماه « الإنسان ذلك المجهول » ، وبيّن فيه عجائب خلقة بدن الإنسان ونفسه والتعقيدات والأسرار التي تكتنفها خلقة هذا الموجود العجيب . إنّ أقرب موجود للإنسان هو نفسه ، فلماذا لا يفكّر الإنسان في أسرار وجوده وحياته ؟ فعندما تتأمل في خلقة الجنين منذ أن تكونت نطفته في الرحم وإلى وقت ولادته ، فسوف ترى حقائق مذهلة وأسراراً عجبية في خلقة هذا الكائن الصغير ، وهكذا يستمر هذا الموجود في حركة الحياة وينتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الصبا والمراهقة ، ثم مرحلة الشباب والكهولة والشيخوخة والعودة إلى الضعف
هامش
( 1 ) . سورة المؤمنون ، الآية 14 .