تعذيب أي شخص بأية ذريعة ، بل إنّ هذا العمل حرام أيضاً بالنسبة للحيوانات المؤذية والوحشية منها ، ولهذا السبب فإنّ الإسلام أجاز قتل « الكلب العقور » ولكنّه حرّم التمثيل به وتقطيع أوصاله بعد الموت « 1 » .
وهذه المسألة في نظر الإسلام على قدر من الأهميّة بحيث أنّ الإمام عليّاً عليه السلام لم يسمح بتعذيب قاتله ابن ملجم ، والذي يعتبر أشقى الآخرين وألعن من شمر ويزيد بن معاوية ، وقد أوصى أولاده إذا عزموا على الاقتصاص منه فينبغي ضربه بالسيف ضربة واحدة « 2 » ، ولكنّ الحكومات الظالمة التي تدّعي بحقوق الإنسان وترفع شعاراتها الكاذبة إلى عنان السماء ، تمارس التعذيب بشتى أنواعه ، وعندما تبيّن للعالم أجمع ما جرى في سجن أبي غريب في بغداد من هتك للحُرمات وتعذيب ، شاعت حالة الكراهية والتذمر من هؤلاء المدعين للديمقراطية وحقوق الإنسان ، ويجب على هؤلاء الظالمين أن يعلموا بأنّ مصيرهم مصير أصحاب الأخدود الذين وجدوا جزاءهم العادل في هذه الدنيا وتحقق فيهم الوعد الإلهي بعقاب قوى الشر والظلام .
* * *
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 246 و 257 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، 47 .