العلاقة بين الأقسام والمقسم له :
عندما يقسم اللَّه تعالى بالسماء وبيوم القيامة وبالشاهد وبالمشهود ، يتحدّث بعد ذلك عن إهلاك الظالمين وقوى الشرّ والضلالة ، ، ومعنى هذا الكلام أنّ هذا العالم يخضع في حركاته وسكناته إلى نظام دقيق وحساب أكيد ، وأنّ الظالمين سينالون جزاءهم العادل في نهاية المطاف ، وأصحاب الأخدود نالوا جزاء أعمالهم الشنيعة في هذه الدنيا وهلكوا عن آخرهم ، ولذلك ينبغي أخذ العبرة من هذه القضية ومراقبة أعمالنا وحركاتنا والسعي الجاد للابتعاد عن خط الانحراف والظلم وسلوك طريق الحق والعدل والإيمان .
ولا ينبغي للإنسان الخضوع لوساوس الشيطان والسقوط في فخ من يقول : ( إنّ الدنيا نقد والآخرة نسيئة ، ولا ينبغي أن نضحي بالنقد من أجل النسيئة ) لأنّه ربّما يتورط الإنسان بجزاء أعماله السيئة في هذه الدنيا قبل العذاب الإلهي في الآخرة ، ولا سيما إذا قرأنا الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام حيث قال :
« إنّ العمل السيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم » « 1 » .
ونقرأ في رواية أخرى عنه عليه السلام أيضاً :
« مَن يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال » « 2 » .
والمقصود أنّ أكثر الناس يجزون على أعمالهم في هذه الدنيا ، ولولا نتائج أعمالهم السلبية في التعجيل بموتهم لبقوا في الدنيا أكثر وكان عمرهم أطول .
حرمة التعذيب !
إنّ التعذيب بأي شكل من أشكاله حرام في نظر الإسلام ، وعليه فلا يجوز
هامش
( 1 ) . ميزان الحكمة ، باب آثار الذنوب ، ح 6632 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 3 ، ح 6642 .