5 . وأخيراً ينتظرهم العذاب الأليم في جهنّم وبئس المصير « وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » .
ومع الالتفات إلى هذه العقوبات الشديدة على أصحاب القسم الكاذب ، فينبغي علينا مراعاة الدقّة في كلامنا وأعمالنا حتى لا نتلوث بهذا الذنب العظيم .
الثاني : ومن جملة الأشخاص الذين ذكرهم القرآن الكريم بسبب القسم الكاذب ، المنافقون ، فالقرآن الكريم يتحدث عن هؤلاء بأنّهم :
« اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » « 1 » .
في هذه الآية الشريفة يفضح اللَّه تعالى المنافقين الذين يتحركون من موقع خداع المسلمين بالأقسام الكاذبة ويظهرون أنفسهم بمظهر الصلاح والإيمان ، والآية الرابعة من هذه السورة بدورها تحمل في مضمونها تقريعاً شديداً لهم وتقول :
« قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » .
واللافت أنّ هذا التعبير لم يرد في القرآن الكريم سوى مرتين ، إحداهما في مورد المنافقين الذين يتخذون من الأقسام الكاذبة وسيلة لخداع الناس وإضلالهم عن سواء السبيل ، والأخرى في سورة التوبة في معرض الحديث عن المشركين من اليهود .
وتعكس هاتان الآيتان صورة جلية عن قبح القسم الكاذب وما يترتب عليه من عقوبات أليمة وعواقب وخيمة .
القسم الكاذب في الروايات الإسلامية :
وقد وردت روايات عديدة من أولياء الدين في هذا المجال ، ونكتفي باستعراض نماذج منها :
1 . يقول الإمام الصادق عليه السلام لأحد أصحابه ويدعى سدير :
« يا سُدَيْرُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ كاذِباً كَفَرَ ، وَمَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صادِقاً اثِمَ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . سورة المنافقون ، الآية 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب الأيمان ، باب 1 ، ح 6 .