الشريفة 224 من سورة البقرة :
« وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِايْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » .
فالآية الشريفة هذه تنهى المسلمين عن القسم حتى في أعمالهم الحسنة وتوصيهم بترك هذا العمل .
وقد ورد في شأن نزول هذه الآية الشريفة أنّه حدث نزاع بين صهر أحد الصحابة وابنته ، وهذا الصحابي هو « عبداللَّه بن رواحة » - وقد توسط عبداللَّه عدّة مرات للصلح بينهما ، ولكن في هذه المرّة شعر بالارهاق والتعب من ذلك - حيث أقسم أن لا يتدخّل في الإصلاح بين الزوجين ، فنزلت الآية تنهى عن هذا اللّون من القسم وتلغي آثاره « 1 » .
لا ينبغي للوالدين أن يتدخلا في جميع شؤون أولادهم ويعرّضوا استقلالهم وشخصيتهم للخطر ، ولكن عندما تحدث هناك مشاكل مهمّة في حياتهم بحيث لا يستطيع هؤلاء الأبناء لوحدهم حلّ هذه المشاكل ، فلا ينبغي للوالدين أن يقفا موقف المتفرج ، بل يجب عليهما مد يد العون لهم وتقديم الحلول لتلك المشاكل في حركة الحياة ، على أية حال فقد نزلت هذه الآية بعد قسم عبداللَّه بن رواحة وعاتبته على ما صدر منه من القسم .
أنحاء القسم :
في سياق الآية 225 من سورة البقرة يشير اللَّه تعالى إلى نوعين من أنواع القسم ويقول :
هامش
( 1 ) . التفسير الأمثل ، ذيل الآية المذكورة ، نقلًا عن تفسير مجمع البيان ، ذيل الآية مورد البحث ؛ وتفسير القرطبي ، ج 3 ، ص 97 .