وأنا أبحث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوجدته في زاوية في الميدان وهو مجروح وقد كسرت ثنيته ، وكأنّ الأعداء قد عزموا على إنهاء المعركة بقتل النبي صلى الله عليه وآله فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« يا علي ! جاهد الكفّار في هذا المكان وادفعهم عنّي » .
فكنت أقاتل وأذب عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كالفراشة حول الشمع ، إلى أن يأس الأعداء من تحقيق هدفهم واضطروا إلى الانسحاب وانتهت المعركة ، فجيئت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقلت : يا رسول اللَّه ! إنني أصبت في هذه المعركة إصابات كبيرة منها 16 ضربة خطيرة بحيث إنني سقطت إلى الأرض أربع مرات ، ولكنني في كل مرّة أسقط إلى الأرض كان شخص جميل المنظر وطيب الرائحة يأتي ويرفعني عن الأرض ، ويحرضني على القتال ، فمن هو يا رسول اللَّه ؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« يا علي ! هنيئاً لك ، فقد كان جبرائيل الأمين ملك الوحي يعينك في هذا الأمر » « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) . السيرة الحلبية ، ج 2 ، ص 531 .