مسألة 10 : لو كان قادراً على أحد الأمرين : الأمر بالمعروف الكذائي ، أو النهي عن المنكر الكذائي ، يلاحظ الأهمّ منهما ، ومع التساوي مخيّر بينهما 1 .
شرح
1 - لو كان قادراً على أحد الواجبين فقط دون الجمع بينهما ، فهو يقدر إمّا على الأمر بالمعروف الكذائي ، وإمّا على النهي عن المنكر الكذائي على سبيل المنفصلة مانعة الخلوّ ، فاللازم ملاحظة الأهمّ منهما ، وقد عرفت أنّ الواجبات لا تكون في رتبة واحدة ، وكذا المحرّمات لا تكون في عرض واحد ، فاعلم أنّ مقايسة الأمرين أيضاً كذلك ، فربّ محرّم يكون مقدّماً على واجب ، أترى أنّ الزنا المحرّم يساوي في الدرجة مع ترك الجواب عن السلام الواجب ؟ !
وهكذا الحال في عكس المسألة ، أترى أنّ ترك الصلاة مع وقوعها في أعلى درجة العبادات ، إن قبلت قُبل ما سواها وإن ردّت رُدَّ ما سواها « 1 » ، هل يمكن أن تقع في رتبة محرّم لا يساويه في الدرجة أصلًا ؟ ! فاللازم أوّلًا ملاحظة الأهمّ من المعروف والمنكر ، وبعد ثبوت التساوي يكون مخيّراً بين الأمر والنهي لفرض التساوي .
هامش
( 1 ) اقتباس ممّا ورد في الكافي 3 : 268 ح 4 ، والفقيه 1 : 134 ح 626 و 627 ، وتهذيب الأحكام 2 : 239 ح 46 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 34 ، كتاب الصلاة أبواب أعداد الفرائض ب 8 ح 10 ، وص 108 أبواب المواقيت ب 1 ح 2 ، وفي أمالي الصدوق : 730 - 731 ، أنّه في دين الإماميّة .