تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كتاب الشفعة ، كتاب الصلح ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
مسألة 3 : لو توقّف إقامة فريضة أو إقلاع منكر على اجتماع عدّة في الأمر أو النهي ، لا يسقط الوجوب بقيام بعضهم ، ويجب‌الاجتماع فيذلك بقدرالكفاية 1 .
شرح
1 - لو توقّفت إقامة فريضة أو إقلاع منكر على اجتماع أزيد من الواحد في الأمر والنهى ، لا يوجب ذلك سقوط الوجوب بقيام البعض ، بل اللّازم وجوب الاجتماع في ذلك بقدر الكفاية ؛ لأنّ الوجوب وإن كان كفائيّاً ، كما عرفت في المسألة المتقدّمة ، إلّاأنّ مقتضى ذلك السقوط بفعل البعض وإن كان واحداً . أمّا لو فرض توقّف التحقّق على أزيد من واحد ، فاللّازم بهذا النحو الاجتماع لتحقّقه ، كما في سائر الواجبات الكفائيّة غير الممكنة بإتيان البعض ، أو غير الكافية ، كتغسيل الميّت وتدفينه ، الذين لا يتحقّقا غالباً بفعل الواحد . وهكذا مفروض المسألة في المقام ، مثلًا لو فرض وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة وجوباً تعيينيّاً مطلقاً غير مشروط بما إذا تحقّق النداء لها ، وقد قرّر في كتاب الصلاة أنّ صلاة الجمعة لا تتحقّق بأقلّ من خمسة من المأمومين مع الإمام « 1 » ، فالواجب حينئذٍ بنحو الكفاية الاجتماع بالمقدار اللّازم ليتحقّق العدد المعتبر فيصحّتها ، فإقاته هذه‌الفريضة على هذاالتقدير غير ممكنة بقيام البعض . وهكذا الأمر بالنسبة إلى المنكر ، فإذا توقّف إقلاعه على اجتماع أزيد من الواحد ، فاللازم الاجتماع بنحو الكفاية لحصول الإقلاع المذكور ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 41 ، الإشراف سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد 9 : 25 ، المقنعة : 164 ، السرائر 1 : 290 ، شرائع الإسلام 1 : 94 ، نهج الحقّ وكشف الصدق : 446 ، تبصرة المتعلّمين : 46 ، الألفية : 74 ، الموجز الحاوي ( الرسالة العشر ) : 87 ، السرالة الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 130 ، كنز العرفان في فقه القرآن 1 : 243 - 244 ، زبدة البيان في براهين أحكام القرآن 1 : 171 ، مفتاح الكرامة 8 : 322 - 324 ، جواهر الكلام 11 : 330 .