مسألة 5 : متعلّق الصلح إمّا عين ، أو منفعة ، أو دين ، أو حقّ ، وعلى التقادير : إمّا أن يكون مع العوض أو بدونه ، وعلى الأوّل : إمّا أن يكون العوض عيناً ، أو منفعة ، أو ديناً ، أو حقّاً ، فهذه الصور كلّها صحيحة 1 .
شرح
1 - الصلح قد يتعلّق بعين ، أو منفعة ، أو دين ، أو حقّ ، والظاهر أنّه لا فرق في الأخيرين بين ما هو الثابت منهما ، وما هو لم يثبت بعد ، ولعلّه لم يثبت أصلًا ، كما أنّه على جميع التقادير : إمّا أن يكون مع العوض ، أو بدونه ، وعلى فرض كونه مع العوض ، فلا فرق فيه بين الأمور الأربعة .
وقد أفاد في المتن أنّ كلّ هذه الصور صحيحة منشؤه إطلاق جواز الصلح بين المسلمين على ما في الروايات « 1 » . وقد عرفت « 2 » أنّ إفادته فائدة العقود الأخر لا تستلزم خروجه عن الاستقلال وكونه عنواناً برأسه .
ويمكن أن يقال بشمول دائرة الصلح لما إذا كان متعلّقه الانتفاع دون المنفعة ، فيفيد فائدة العارية ، غاية الأمر لازمة حينئذٍ لا جائزة ، كما عرفت في الصلح المفيد فائدة الهبة غير المعوّضة ، الّتي لا تكون لازمة ، ولعلّه يجيء « 3 » في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 3 : 124 ب 23 ح 2353 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 423 و 426 ح 11530 ، 11536 و 11538 ، الفقيه 3 : 20 ح 52 ، وعنه وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ب 3 ح 2 .
( 2 ) في ص 239 - 240 .
( 3 ) في ص 247 .