مسألة 8 : إنّما يصحّ الصلح عن الحقوق القابلة للنقل والإسقاط ، وما لا يقبل النقل والإسقاط لا يصحّ الصلح عنه ، كحقّ مطالبة الدَّين ، وحقّ الرجوع في الطلاق الرجعي ، وحقّ الرجوع في البذل في باب الخلع ، وغير ذلك 1 .
شرح
1 - قد تعرّض في هذه المسألة - بعد الفراغ عن إمكان تعلّق الصلح بالحقّ إجمالًا - للتفصيل بين الحقوق من جهة القابليّة للنقل والإسقاط ، وبين الحقوق غير القابلة لشيء من الأمرين ، كالحقوق في الموارد المذكورة فيها .
ويمكن أن يقال كما أشرنا إليه سابقاً « 1 » : إنّ أقلّ آثار الحقّ جواز الإسقاط ، فما لا يكون قابلًا لذلك فهو ليس من الحقوق ، بل من الأحكام غير القابلة للإسقاط بوجه ، ولا يبعد الالتزام بذلك ، كما هو المحقّق في محلّه « 2 » من الفرق بين الحقّ والحكم ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) في ص 221 .
( 2 ) حاشية المكاسب للأصفهاني قدس سره 1 : 25 - 52 ، مصباح الفقاهة 2 : 50 - 57 ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسلية ، كتاب الطلاق : 217 و 285 ، وكتاب القضاء والشهادات : 471 .