تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كتاب الشفعة ، كتاب الصلح ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
النسبة إلى جمهور المتكلِّمين والمحصِّلين من الفقهاء أنّه شرعيّ وسمعيّ « 1 » . وقد جعله صاحب الجواهر هو الأظهر ؛ نظراً إلى عدم وصول العقل إلىقبح ترك الأمر بذلك على وجه يترتّب عليه العقاب بدون ملاحظة الشرع ، كقبح الظلم مثلًا ، قال فيها : ودعوى أنّ إيجابهما من اللطف الّذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جلّ شأنه ، واضحة المنع ، كوضوح الاكتفاء من اللَّه - تعالى - بالترغيب والترهيب ونحوهما ممّا يقرب معه العبد إلى الطاعة ويبعد عن المعصية ، دون الإلجاء في فعل الواجب وترك المحرّم « 2 » . وفي محكيّ المنتهى إقامة الدليل على عدم وجوبهما بالعقل « 3 » . وكيف كان ، فلا خلاف ولا إشكال في وجوبهما الشرعي في الموارد المذكورة في المتن ، كما أنّ المندوب يكون الأمر به كذلك ، والمكروه يكون النهي عنه كذلك ؛ إذ لا مجال لوجوبهما ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 21 . ( 2 ) جواهر الكلام 21 : 358 . ( 3 ) منتهى المطلب 2 : 992 - 993 ، الطبعة الحجريّة .