تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كتاب الشفعة ، كتاب الصلح ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مسألة 23 : لو باع الشفيع نصيبه قبل الأخذ بالشفعة ، فالظاهر سقوطها ، خصوصاً إذا كان بعد علمه بها 1 .
شرح
1 - قال المحقّق قدس سره في الشرائع : إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة ، قال الشيخ : سقطت شفعته « 1 » ؛ لأنّ الاستحقاق بسبب النصيب . أمّا لو باع قبل العلم لم تسقط ؛ لأنّ الاستحقاق سابق على البيع . ولو قيل : ليس له الأخذ في الصورتين كان حسناً « 2 » . أقول : أمّا السقوط في صورة العلم ؛ فلأنّ ظاهر أدلّتها حصول الشركة حال الأخذ وفي رواية طلحة المتقدّمة في المسألة السابقة : لا شفعة إلّالشريك غير مقاسم ، وظاهرها اعتبار بقاء الشركة إلى حال الأخذ . وهذا هو الّذي يفيده تعليل المحقّق قدس سره ، كما لا يخفى . وأمّا صورة عدم العلم ، فالظاهر أيضاً السقوط ؛ نظراً إلى الرواية المذكورة ، وإلى عدم حصول الضرر للشفيع لأجل الشركة مع شخص ثالث ربما يكون أجنبيّاً ، وفي صورة بيع الشفيع نصيبه من رابع لا يبقى مجال لما ذكر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 123 ، وكذا ابن البرّاج في المهذّب 1 : 455 ، وابن حمزة في الوسيلة : 259 . ( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 263 ، وكذا في الجامع للشرائع : 279 ، وتذكرة الفقهاء 12 : 328 مسألة 795 ، وتحرير الأحكام الشرعيّة 4 : 589 ، الرقم 6196 ، والدروس الشرعيّة 3 : 368 ، وجامع المقاصد 6 : 445 ، ومسالك الأفهام 12 : 343 .