تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كتاب الشفعة ، كتاب الصلح ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مسألة 22 : الشفعة موروثة على إشكال ، وكيفيّة إرثها : أنّه عند أخذ الورثة بها يقسّم المشفوع بينهم على ما فرض اللَّه في المواريث ، فلو خلّف زوجة وابناً فالثُمن لها والباقي له ، ولو خلّف ابناً وبنتاً فللذكر مثل حظّ الاثنين ، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون ، ولو عفا بعضهم وأسقط حقّه ، ففي ثبوتها لمن لم يعف إشكال 1 .
شرح
1 - قد استشكل في أنّ الشفعة موروثة أم لا ، قال المحقّق في الشرائع : قال المفيد والمرتضى رحمهم الله : الشفعة تورث « 1 » . وقال الشيخ قدس سره : لا تورث « 2 » ، تعويلًا على رواية طلحة بن زيد ، وهو بتريّ ، والأوّل أشبه تمسّكاً بعموم الآية « 3 » ، « 4 » . وما تقدّم « 5 » من عبارة المحقّق فإنّما هو مبنيّ على الثبوت الّذي جعله هنا أشبه . وكيف كان ، فمنشأ الإشكال إطلاق آيات الإرث وخصوص رواية ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه « 6 » . ورواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم ، وقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا يشفع في الحدود ، وقال :
هامش
( 1 ) المقنعة : 619 ، الانتصار : 451 . ( 2 ) النهاية : 425 - 426 ، الخلاف 2 : 436 مسألة 12 ، المبسوط 3 : 113 ، وكذ ابن البرّاج في المهذّب 1 : 459 . ( 3 ) سورة النساء 4 : 11 و 176 . ( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 263 . ( 5 ) في ص 222 . ( 6 ) لم نعثر عليه في الجوامع الروائيّة للعامّة والخاصّة . نعم ، ذكره الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 12 : 341 .